الجمعة، 8 نوفمبر 2019

بناء العلاقات مع الآخرين



إن الحديث عن الاتصال والتواصل مع الآخرين والتأثير فيهم والاستفادة مما لديهم يستلزم الحديث عن فن بناء العلاقات وأساليب المجاملة والكياسة في التعامل مع الناس، وهذه هي أهم القواعد التي يجب اتباعها في بناء العلاقات مع الناس :
1.  أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الآخرين ؛ لأن القلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء سبحانه ، فهو الذي أضحك وأبكى ، قال تعالى : ﴿... فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ .
2.  أثبتت الدراسات النفسية أن لكل إنسان نمطاً خاصاً به ، وأن الأنماط عموماً هي إمَّا نمط صوري أي الإنسان ينظر للعالم ويتعامل معه من خلال الصورة أو نمط سمعي أي ينظر للعالم ويتعامل معه من خلال الكلمة المسموعة أو صاحب نمط إحساسي ينظر للعالم من خلال أحاسيسه ومشاعره الداخلية .
فمعرفة نمط الإنسان الذي تتعامل معه ثم محاولة الدخول له من خلال النمط المناسب له يعجل بالانسجام والتوافق بينك وبينه وإقامة الثقة فيما بينكما ، وسيأتي مزيد حديث عن هذا الموضوع بعد قليل إن شاء الله .
3.  ضع نفسك في مكان الآخرين ثم أسمعهم من الكلام ما تحب أن تسمعه وتصرّف معهم بما تحب أن يعاملك به الآخرون .
4.  ابتسم دائماً وبخاصة عند المواقف الصعبة والأحداث المخيفة .
5.  احتفظ بهدوئك ورباطة جأشك عند الاستفزاز وتذكر وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب )) .
6.  ضع في حسابك دائماً مشاعر الآخرين وحقوقهم وحاجاتهم ، وتذكر قوله سبحانه وتعالى : ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ .
7.   اختر كلماتك بعناية وبخاصة في أول لقاء وكن متهللاً عند التفوه بكلماتك مع الآخرين ، واحذر من جمود القسمات وغلظة الوجه حتى وإن كانت كلماتك أرق من النسيم ، قال الشاعر :
إذا نظرت إلى أسرة وجهه


برقت كبرق العارض المتهلل 

8.  إذا كانت الأجواء غير مناسبة للحديث في موضوع ما فأنه الحديث بلباقة وأجِّلْهُ إلى وقت آخر يكون أكثر مناسبة .
9.  رصع حديثك بالنكت والطرائف والأمثال ولا تجعلها تطغى على حديثك ولا تقل إلا حقاً ، فإن ذلك يضفي جواً من التفاعل على الحديث .
10.              الهدية الجميلة وإن صغرت والمسارعة لمساعدة الآخرين وإن قلت من أهم وسائل كسب القلوب وبناء العلاقة بين الناس ، قال عليه الصلاة والسلام : ((تهادوا تحابوا)).
11.              إفشاء السلام ورد التحية بأحسن منها مفتاح القلوب ، فاحرص على امتلاك هذا المفتاح ولا تكن كبعض الناس الذي إذا حياه الآخرون نظر إليهم بتجهم مستغرباً لماذا يسلمون عليه وهو لا يعرفهم ولا يعرفونه .
12.              الوفاء بالوعد وصدق الحديث يجعل الآخرين يحبونك وإن لم تستطع أن تفعل لهم ما يريدون وليس في صفات الإنسان أرذل من الكذب واستمرائه ، فهو يسقط هيبته ويجعل الناس يفقدون الثقة فيه ، ولا تنس أن الكذب هو طريق الفجور والنار ، ومن صفات أهل النفاق والعياذ بالله .
13.              الكرم بالميسور وإن قل يبوِّؤُك أعلى المنازل في قلوب الناس ، ولا يُمكن أن ينال الإنسان محبة الناس وهو من الموصوفين بالبخل والشح ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ .
14.             البساطة وعدم التكلف في التعامل ، مع التنظيم لأمور الحياة وعدم الفوضى يكسبك احترام غيرك حتى ولو كان من أعدائك .
15.             النظافة في البدن والفم والملبس والأناقة غير المبالغ فيها وطيب الرائحة مما يريح المتعامل معك ولا ينفره منك .

تصنيف الناس

الإنسان عموماً مزيج مركب معقد من العواطف والعقلانية والذاتية والموضوعية والداخلي والخارجي والحذر والجرأة والسماحة والفظاظة والعطاء والإمساك والسمو والارتكاس وغير ذلك من النوازع البشرية المتصارعة أو المتوافقة .
ويزيد نسبة هذا السلوك أو تلك الصفة ويقلل غيرها عموماً أكثر تعقيداً : منها الوراثة والتربية والمؤثرات البيئية والمنظومة الاعتقادية والقيم والأعراف الاجتماعية والمكتسبات الثقافية المعرفية والخبرات والتجارب العلمية والظروف الاقتصادية والحالة الأمنية للشخص ، وغير ذلك من العوامل التي تفوق الحصر .
والتصنيف الذي سأورده هنا لا يعني حصر الناس بشكل قاطع فيما سأذكره من تصنيفات ؛ إذ قد يوجد أناس لا يدخلون تحت هذا التصنيف أو تختلف نسبة ومقدار كل صفة من الصفات التي سأذكرها لهم .

أ) – العقلاني الاجتماعي الصوري وأهم صفاته :
1.  رؤية العالم من خلال الصور والرؤية بالعين حين أنه عند الحديث عن المعاني المجردة يحولها إلى صور مشاهدة .
2.  يميل إلى إقامة علاقة مع الآخرين ويتفهم حاجاتهم .
3.  سرعة الكلام عند الحديث بسبب تأثره بالنمط الصوري القائم على الصور المتلاحقة والضوء .
4.  يتميز بخلو البال من الحساسيات المفرطة .
5.  يهتم بالتفصيلات وينشغل بالمشكلات اليومية .
6.  يمتلك قدرة على الاندماج في الآخرين ، ويستطيع كسب ثقتهم واحترامهم .
7.  يفضل العمل في النهار ، وأن يكون عمله واضحاً مشاهداً من الناس .
8.  لا يصلح للأعمال الانفرادية ولا يصبر على ذلك .
9.  يجد متعة في الأنشطة الجماعية ويبدع فيها .
10.      يكون كريماً في الإنفاق ويعطي ثقته للآخرين بصورة سريعة .

ب) – العقلاني الانطوائي السمعي وأهم صفاته :
1.  يهتم كثيراً باختيار الألفاظ والعبارات .
2.  كلامه بطيء ويركز على نبرات صوته عند الكلام .
3.  يحب الاستماع كثيراً .
4.  يميل للمعاني التجريدية النظرية كثيراً .
5.  يحب الوحدة والانفراد ويكره الضوضاء والصخب .
6.  قدراته محدودة على بناء علاقات مع الآخرين والاندماج في الأعمال الجماعية .
7.  يبالغ في الحسابات الدقيقة لكل عمل يكلف به ولا يحب المغامرة والأعمال غير المحسوبة
8.  يتفوق في أعمال الأبحاث والتخطيط حيث الحاجة للتفرغ والهدوء وعدم وجود العدد الكثير من الناس .
9.  يقول ما يؤمن به بقوة مفترضاً أن الآخرين يسلمون بمنطقه سلفاً .
10.      ينظر للعالم من خلال الكلمة واللغة وحتى لو أراد التعبير عن الصور المشاهدة الجامدة حولها إلى متكلمة .

جـ) –  العاطفي الانطوائي الحسي وأهم صفاته :
1.  كلامه أكثر بطئاً من سابقيه .
2.  يخرج صوته عميقاً مصحوباً بأنه أو آهة أو نفس عميق .
3.  يستشعر ثقل المسئولية أكثر من غيره، ولذلك ينفعل للمبادئ ويندفع للعمل لهما .
4.  يسيطر عليه الخجل والتردد عند المواجهة لغيره ويكره التجديد والمغامرة في أي عمل أو الانتقال لعمل جديد .
5.  يشكك دائماً في قدراته وإمكاناته .
6.  لا يحب الاتصال بالناس وإن اختلط بهم كان حاد الطبع يثور لأتفه الأسباب لكنه لا يظهر ذلك إلا أحياناً .
7.  كثير التنظير والنقد لغيره في حالات انفراده أو في أثناء التواصل مع دائرة ضيقة من الناس .
8.  لا ينجح في قيادة غيره وينقاد في الظاهر بسهولة ولكنه شديد التذمر في الباطن من أي شخص يوجهه .

د) – العاطفي الاجتماعي وأهم صفاته :
1.  أنه ذو حركة دائمة ونشاط متجدد .
2.  صاحب مزاج متقلب لا يثبت على شيء .
3.  أنه حاد في حبه وبغضه مبالغ في مدحه ونقده لغيره غير موضوعي في أحكامه .
4.  لا يصلح لعمل قيادي أو طويل المدى لكنه يصلح للأعمال القصيرة القريبة .
5.  يبدع في تحريك الأجواء الراكدة ولكن لفترات محدودة .
6.  لا ينجح في بناء علاقات دائمة لكنه يحقق نجاحاً ملحوظاً في بناء علاقات قصيرة وبخاصة مع قليلي الثقافة والطموح .
7.   يكون في الغالب صادقاً في أقواله ومباشراً في أفكاره لا يجيد التورية ولا المواربة .
8.  لا يطيق الوحدة والانفراد وبالتالي لا يناسبه ولا ينجح في العمل الذي من لوازمه الانفراد أو الهدوء .
هذه الأنماط هي الغالبة على الناس كما ذكرت حسب ما أثبتته الدراسات النفسية ، وقد يكون هناك أنماط أخرى فقد يكون الإنسان عاطفياً انطوائياً سمعياً ، وقد يكون عقلانياً انطوائياً صورياً ، وقد يكون عقلانياً اجتماعياً حسياً أو سمعياً أو غير ذلك من التركيب المختلف للصفات ، وأنت ترى أن الكمال في الناس عزيز ، وأن كل إنسان فيه صفات إيجابية وأخرى سلبية ؛ ولذلك عند تعاملك مع الآخرين عليك أن تحدد ابتداءً من أي الأنماط هو ثم تحاول أن ترصد أهم صفاته ثم تضع لك خطة للتعامل معه .
والإنسان يستطيع بالمجاهدة والمصابرة وبأساليب وطرائق ليس هنا مجال التفصيل فيها أن يجمع في شخصه أكثر من نمط نفسي إنساني ، وبالتالي يُمكنه أن يكتسب كثيراً من الصفات الإيجابية في أكثر من نمط ، وأن يتخلص من الصفات السلبية التي في نمطه الخاص به .
ويستطيع أيضاً أن يربي ، ويهذب غيره ليحقق فيه ما ذكرت ولكن بجهد أكثر ومصابرة أكبر وعمليات التربية والتهذيب هذه هي التي بها يمتاز الناس بعضهم على بعض بعد ذلك ، وقال تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾  ، وقال تعالى : ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ .

*************************************


أنواع الاتصال

مقدة :
الاتصال والتأثير في الناس له أنواع وأساليب متعددة وكلما أجاد الإنسان هذه الأساليب كلما كان النجاح أسرع إليه في حياته .
فالذي يجيد التعامل مع الآخرين والتأثير فيهم وإقناعهم بما يريد هو الذي تفتح له الأبواب وتمهد الطرق للوصول إلى أهدافه وبلوغ غاياته والنجاح في حياته ، ويستطيع أن يجند كل من حوله لخدمة أهدافه والسعي معه لتحقيقها ، سواء كان الذين حوله من عائلته أو زملائه أو جيرانه أو أصدقائه .
وإيصال الرسالة إمَّا أن يكون بالكلام وإمَّا أن يكون بغيره ، وكلما تضافرت الأساليب من كلام وغيره على تحقيق الهدف وإيصال الرسالة كلما كان الأثر أبلغ .

الاتصال بالكلام :
إن الكلام هو أكثر وسائل الاتصال والتأثير شيوعاً وكلما نجح الإنسان في إجادة فن الكلام وامتلاك زمام الفصاحة والبلاغة كلما كان أقدر على التأثير في الآخرين وتوجيههم الوجهة التي يريدها .
وهل كانت معجزة القرآن الكريم التي خضعت لها رقاب العرب إلا في بلاغته وفصاحته في المقام الأول مع صور الإعجاز الأخرى ؟ ، ولقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الذروة من ذلك حتى بلغ تأثيره أعلى الدرجات وأرقى المقامات .
وهذه بعض التوجيهات التي بالأخذ بها يُمكن الإنسان أن ينجح إلى حد كبير في إبلاغ رسالته بواسطة الكلام .
1. انتقاء الكلمات البليغة المؤثرة له أبلغ الأثر في إيصال المعاني للمستقبل ، وكما قال صلى الله عليه وسلم : (( إن من البيان لسحراً )) ، وهل أسر القرآن عقول العرب وقلوبهم إلا بالبلاغة التي كانت بينهم وبين نفوسهم ، ويسلِّمُون أزمة أرواحهم لهذه الكلمات طوعاً أو كرهاً .
ومن أفضل الوسائل لاكتساب البلاغة حفظ كتاب الله والإكثار من حفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ أشعار وعبارات البلغاء الفصحاء ، ويُمكنك وضع برنامج لذلك بأن تجعل لك دفتراً خاصاً ، وكلما سمعت أو قرأت عبارة جيدة وجديدة بالنسبة لك دونتها في دفترك ثم بحثت عن معناها إن لم تعرفه ثم حفظتها ثم كررت استعمالها كثيراً حتى تصبح من مفرداتك ، وحاول أن تضيف بهذه الطريقة في كل يوم لك عبارة جديدة أو بيت شعر .
2. الإلمام بمصطلحات الموضوع الذي تتحدث فيه له دور كبير في قبول رسالتك واحترام حديثك وبخاصة من قبل المتخصصين في هذا الفن .
3.  حدد حجم الكلام الذي تريد أن تقوله فلا إيجاز مخل ولا إسهاب ممل .
ثم حدد الزمن المناسب الذي تريد أن تتحدث فيه ؛ إذ قد يكون سوء اختيار الوقت سبباً في عدم قبول الطرف الآخر لكلامك ، واعلم أن لكل مقام مقالاً ولكل حال أسلوباً يختلف عن أسلوب حال آخر .
4. الوضوح والبيان في الكلام من أهم أسباب تفاعل الطرف الآخر مع الكلام ، أمَّا عندما يكون الكلام غامضاً وطلاسماً فلن يتفاعل معه الآخرون .
5. نبرات الصوت وتفاعلها مع معاني الكلمات من أهم الوسائل في إيصال الرسالة إلى الآخرين ، وقد تسمع كلاماً واحداً من شخصين مختلفين فتتفاعل مع أحدهما وتتأثر وتتحمس له غاية الحماس بينما لا يحرك فيك الآخر شعرة واحدة .
وقد قام فريق من الباحثين بعمل دراسات في بريطانيا سنة 1970 م حول تأثير الكلام على الآخرين ، فوجدوا أن للكلمات والعبارات نسبة 7% من التأثير ، وأن لنبرات الصوت 38% ، وأن لتعبيرات الجسم الأخرى من عيوب ووجه وأيدي وجسم 55%، وهو ما سأتحدث عنه قليل لكن بعد الفراغ من الحديث عن الاتصال بالكلام.
من عيوب الاتصال بالكلام :
1. الكلام بسرعة فائقة لا تمكن المستمع من استيعاب كلام المتحدث ، وقد وصف كلام أبلغ البشر عليه الصلاة والسلام بأنه لو عده العاد لاستطاع ذلك ، ورُبَّما كرر الكلمة ثلاث مرات لتفهم عنه .
2.  الغمغمة في الكلام وعدم الوضوح في العبارة .
3. الكلام على وتيرة واحدة ، سواء كان الموقف يستدعي الضحك والفرح أو الحزن والبكاء أو الحماس أو الهدوء ، وهذا من أسوأ عيوب الكلام .
4. الإغراق في الكنايات والمجازات والاستطرادات حتى تُنسى الحقيقة ، ولا يعد السامع يعلم في أي موضوع يتحدث المتكلم بل قد ينسى هو موضوعه الذي يتحدث فيه ثم يقول للسامع : ما هو الموضوع الذي كنا نتكلم فيه ؟ .

كيف تطور أسلوبك في الكلام ؟ :
1. لكي تكتسب القدرة على الكلام بنجاح استمع جيداً إلى المتحدثين المشهورين بالقدرة على التأثير في مستمعيهم وحاول تقليدهم في طريقتهم ابتداءً ثم اختط لنفسك طريقة خاصة بعد ذلك .
2. اطلب من بعض من حولك أن يسجل كلامك بدون علمك ثم استمع إلى نفسك وانقد طريقتك في الكلام واطلب من غيرك أن يقيّمك .
3. بعد كل مرة تعتلي فيها منبراً حاول تسجيل ما تراه من ملحوظات على كلامك ثم اجتنبها في حديثك القادم .

التعبير يغير الكلام :
كما أن الكلام وسيلة للتعبير وإيصال الرسالة للآخرين فهناك وسائل أخرى قادرة على تبليغ الرسالة منك لغيرك أو من غيرك إليك ، وقد تكون هذه الوسائل أدق وأصدق في التعبير من الكلام ؛ لأن الكلام يُمكن أن يكون خلاف الواقع أمَّا غيره فقد لا يستطيع الإنسان أن يكذب فيه .
وقد قال العرب قديماً : (( رُبَّ إشارة أبلغ من عبارة )) والتعبير قد يكون بالعيون ، وقد يكون باليدين ، وقد يكون بقسمات الوجه ، وقد يكون بحركات التكفين أو الرجلين أو الرأس بل قد يكون التعبير عن حالتك النفسية من خلال لباسك ، وإليك شيء من التفصيل لبعض هذه الوسائل .
لغة العيون :
 قال تعالى : ﴿ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ﴾ .
وقال الشاعر :
إن العيون لتبدي في نواظرها


ما في القلوب من البغضاء والإحن

وقال الآخر :
العين تبدي الذي في قلب صاحبها 



من الشناءة أو حب إذا كانا

إن البغيض له عين يصدقها




لا يستطيع لِما في القلب كتمانا

فالعين تنطق والأفواه صامتة



حتى ترى من صميم القلب تبيانا 

نعم ، إن العيون ليست وسيلة فقط لرؤية الخارج بل هي وسيلة بليغة للتعبير عنا في الداخل أي ما في النفوس والقلوب ونقله للخارج .
فهناك النظرات القلقة المضطربة وغيرها المستغيثة المهزومة المستسلمة ، وأخرى حاقدة ثائرة ، وأخرى ساخرة ، وأخرى مصممة ، وأخرى سارحة لا مبالية ، وأخرى مستفهمة وأخرى محبة .. ، وهكذا تتعدد  النظرات المعبرة وقد سمى القرآن بعض النظرات ( خائنة الأعين ) .
والإنسان في تعامله مع لغة العيون يتعامل معها كوسيلة تعبير عما في نفسه للآخرين ، وكذا يتعامل معها كوسيلة لفهم ما في نفوس الآخرين .

التعبير الأمثل بالعيون :
إذا أردت إيصال مرادك بعينك فاحرص على الأمور الآتية :
1. أن تكون عيناك مرتاحتين أثناء الكلام مما يشعر الآخر بالاطمئنان والثقة في سلامة موقفك وصحة أفكار .
2. تحدث إليه ورأسك مرتفع إلى الأعلى ؛ لأن طأطأة الرأس أثناء الحديث يشعر بالهزيمة والضعف والخور .
3. لا تنظر بعيداً عن المتحدث أو تثبت نظرك في السماء أو الأرض أثناء الحديث ؛ لأن ذلك يشعر باللاَّمبالاة بمن تتحدث معه أو بعدم الاهتمام بالموضوع الذي تتحدث فيه .
4.  لا تطيل التحديق بشكل محرج فيمن تتحدث معه .
5.  احذر من كثرة الرمش بعينيك أثناء الحديث ؛ لأن هذا يشعر بالقلق والاضطراب .
6.  ابتعد عن لبس النظارات القاتمة أثناء الحديث مع غيرك ؛ لأن ذلك يعيق بناء الثقة بينك وبينه .
7. احذر من النظرات الساخرة الباهتة إلى من يتحدث إليك أو تتحدث معه ؛ لأن ذلك ينسف جسور التفاهم والثقة بينك وبينه ، ولا يشجعه على الاستمرار في التواصل معك ، ورُبَّ نظرة أرثت حسرة .

كيف تفهم ما في نفوس الآخرين من خلال نظرات عيونهم ؟ :
لقد قام علماء النفس بالكثير من التجارب للوصول إلى معرفة دلالات حركات العيون عما في النفوس ، ورحم الله ابن القيم الذي قال : إن العيون مغاريف القلوب بها يعرف ما في القلوب وإن لم يتكلم صاحبها .
وكان مما وصلوا إليه كما ذكر الدكتور محمد التكريتي في كتابه ( آفاق بلا حدود ) أن النظر أثناء الكلام إلى جهة الأعلى لليسار يعني أن الإنسان يعبر عن صور داخلية في الذاكرة ، وإن كان يتكلم وعيناه تزيغان لجهة اليمين لجهة اليمين للأعلى فهو ينشيء صوراً داخلية ويركبها ولم يسبق له أن رآها ، أمَّا إن كانت عيناه تتجهمان لجهة اليسار مباشرة فهو يستذكر كلاماً سبق وأن سمعه ، فإن كان نظره لجهة اليمين مباشرة فهو ينشيء كلاماً عن إحساس داخلي ومشاعر داخلية وإن نظر لجهة اليسار من الأسفل فهو يستمع إلى نفسه ويحدثها في داخله كمن يقرأ مع نفسه مثلاً .
هذا في حالة الإنسان العادي ، أمَّا الإنسان الأعسر فهو عكس ما ذكرنا تماماً .
وبناء على هذه المعلومات يُمكنك أن تحدد من أي الأنماط يتحدث الإنسان وهو يتحدث معك بل ويُمكنك عند قراءة قصيدة أو قطعة نثرية أن تحدد النمط الذي كان يعيشه صاحبها عند إعداده لها هل هو النمط السمعي أو الصوري من الذاكرة أو مما ينشئه أو من الأحاسيس الداخلية ، وذلك من خلال تأمل كلامه وتصنيفه في أحد الأصناف السابقة .

التعبير بالوجه :
كما يستطيع الإنسان أن يعبر بعينيه عما يريد ويستطيع أن يستكشف ما في نفوسٍ الآخرين من خلال التأمل في نظرات عيونهم فإنه يستطيع أيضاً أن يفعل ذلك من خلال تأمل قسمات الوجه سواء كان ذلك من بشرة الوجه أو شكل الشفتين أو حال الخدين أو الجبين .
وتأمِّل معي قليلاً هذه الآيات الكريمة ، قال تعالى : ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ ، قال تعالى : ﴿ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ  الآية ، وقال تعالى : ﴿ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً  ، وغير ذلك من الآيات كثير .
فالتجهُّم والعبوس يقيم الحواجز بينك وبين الآخرين ولذلك عليك أن تتعلم كيف تسيطر على أفكارك ومشاعرك ليكون عبوسك حينئذٍ مقصوداً ومتحكماً فيه ويؤدي رسالة محددة في وقتها المناسب .
وأكثر مظاهر التجهُّم هو تقطيب الجبين وفلطحة الخدين وتكشير الأسنان بالإضافة لزم الشفتين وتقوس السفلى منهما مع جفافهما واسوداد البشرة .
وعموماً فهذه بعض الأفكار العامة حول قضية التعبير بقسمات الوجه :
1. اجعل الابتسامة رسولك إلى قلوب الآخرين فهي مفتاح لأبواب النفوس كما أنها تجلب الراحة والهدوء للمبتسم نفسه (( وتبسمك في وجه أخيك صدقة )) .
2.  عندما تشعر أن الآذان قد أغلقت أمامك وتعطل استقبال رسالتك فعطر الجو بنكتة يتلوها ابتسامة .
3.  حذار من الابتسامة الساخرة أو الباردة، فهي تحول بين الآخرين وبين الثقة فيك .
4.  حاول التعرف على ما في نفس الآخر من خلال رصد ابتسامته وملاحظة جبينه وحركات عينيه .
5. حاول أن تعوِّد نفسك على أن تكون ابتسامتك وسيلة لإبلاغ رسالتك كما تريد وإن كانت مشاعرك خلاف ذلك .
6.  عوِّد نفسك على الاستمتاع بالطرائف المضحكة لتتعود على الضحك أحياناً .
التعبير بأعضاء الجسم الأخرى :
كما أن الوجه يعبر عما في النفس ، فإن حركات اليدين والقدمين وحركات الكتفين وكيفية الجلوس أو المشي تعبر عما في نفس الإنسان وتعطي تقريراً دقيقاً عن حالته النفسية ومن صور التعبير باليدين الآتي :
1. عندما تلاحظ إنساناً وضع يديه وراء ظهره متشابكتين فهذا يعني شعوره بالعجز أو عدم الثقة في الآخرين .
2. أمَّا عندما يضع الإنسان يديه متشابكتين أمامه أثناء الجلوس فهذا يعني شعوره بالثقة المفرطة في النفس واللاَّمبالاة بالآخرين .
3. إشارات اليدين والأصابع المتوافقة مع الكلام تزيد الكلام وضوحاً ، وكما قالت العرب : رُبَّ إشارة أبلغ من عبارة .
4. لاحظ حركات أقدام الآخرين أثناء الحديث معهم فهي تعبر عما في نفوسهم وتحكِّم أنت في حركات قدميك أثناء حديثك ما لم تقرر إرسال رسالة من خلال هذه الحركة.
5.  هز الكتفين للأعلى بصورة سريعة يعني التجاهل واللاَّمبالاة أو الجهل بالشيء والحيرة حياله .

كيف تكسب احترام الآخرين باللباس ؟ :
اللباس قد يؤثر في نفسية لابسه ، كذلك هو إحدى الوسائل التي تعطي الآخرين انطباعاً أولياً محدداً عمن يلبسه ؛ لأن اللباس يعبر عن قيم ونفسية صاحبه ، فاللباس يعطي انطباعاً للآخرين من خلال لونه وبساطته ونظافته وتناسقه ومرونته ، وأهم القواعد التي ينبغي الأخذ بها في أمر اللباس هي :
1.  يجب أن يكون اللباس ملتزماً بالضوابط الشرعية للرجل أو للمرأة ، وهذه الضوابط محلها كتب الفقه .
2. احرص على أن يكون لباسك مقبولاً اجتماعياً فقد يكون اللباس شرعياً لكنه اجتماعياً غير مقبول كمن يصر على لبس البدلة في مجتمع بدوي لا يعرف غير الثوب .
3.  لكي يكون لباسك مريحاً لك وللآخرين حافظ على نظافته دائماً .
4.  الأناقة غير المبالغ فيها مما يكسب الإنسان احترام الآخرين .
5.  البساطة وعدم التكلف من علامات الذوق الناضج .
6. مراعاة الزمن والمكان مما ينبغي عدم إغفاله في اللباس فللصيف ملابسه وللشتاء ملابسه وليوم زواجك ملابسه التي تختلف عن يوم نزهتك .
الإصغاء وحسن الاستماع :
حسن الاستماع وإجادة الإصغاء أحد ركني الاتصال الناجح فلا يكفي أن تنجح في إرسال رسالتك بل لابد من النجاح أيضاً في استقبال رسالة الآخر واستيعاب رد فعله وفهم ما يريده والاستفادة منه أو التأثير فيه وحسن توجيهه بعد ذلك وحسن الإصغاء أدب من أعلى الآداب السلوكية التي يتصف بها الإنسان إذا نبل ونجح في تسيير نفسه والسيطرة على ذاته وهو كذلك مهارة إنسانية راقية لابد منها للتعلم واكتساب المعارف والعلوم ، وقد دلت الدراسات أن الاستيعاب لما يصدر من الآخرين يتفاوت بين 40% إلى 75% بعد الانتهاء من الرسالة مباشرة ، وأن أكبر الأسباب في هذا التفاوت هو الاختلاف في الإصغاء والاستماع ، وأهم وسائل الإصغاء هي :
1.  السمع بالإذن .
2.  البصر بالعين .
3.  الانتباه والتركيز بالقلب والعقل .

  آثار عدم حسن الإصغاء :
1. قد يؤدي عدم حسن الإصغاء إلى فقد ثقة الآخرين واحترامهم لك ، فعندما يتحدث معك إنسان وتتشاغل عنه بالاتصال بالتلفون أو الحديث مع جليسك أو الكتابة في أوراقك تصيبه بالإحباط وبالتالي عدم الثقة فيك ، وقد أثر عن الأحنف قوله : ( إن الرجل ليحدثني بالأمر أعرفه من قبل أن تلده أمه فأصغي إليه حتى ينتهي من حديثه وأريه أني أسمعه لأول مرة ) .
2. عدم فهم ما يريده الآخرون ، وبالتالي الفشل في التعامل معهم ؛ لأن النجاح في التعامل مع العدو أو الصديق يستدعي معرفة مراده ، ولا يُمكن فهم مقصده ومراده إلا بالإصغاء لكلامه والتركيز في فهمه .
3. إضاعة كثير من الفرص التي تؤدي إلى النجاح في الحياة حيث أن الفرص تتاح للإنسان من خلال الاحتكاك بالآخرين وفهم كلامهم واستيعاب مقاصدهم ومراميهم ، فإذا فشل الإنسان في الإصغاء لهم فشل في فهمهم ، والتالي فاته الكثير من الفرص .
4.  عدم التعود على اكتساب المعلومات بطريقة مختصرة وبقاء المعلومات ناقصة لدى من لا يجيد الاستماع والإصغاء مع ظنه أن معلوماته كاملة .
5. اتخاذ القرارات الخاطئة بسبب نقص المعلومات ؛ لأن القرار لا يُمكن أن يكون صحيحاً إلا إذا كانت المعلومات كاملة وصحيحة .
6. شعور المتحدث بالإحباط لعدم الإصغاء إليه ، وبالتالي عدم استعداده للمشاركة بفعالية فيما يناط به من أعمال بعد ذلك .

الإنصات والاستماع والإصغاء الجيد :
لكي تكتسب مهارة الإنصات الجيد والاستماع الحسن وتحوز ما يترتب عليه من فضائل ومكاسب وثمرات فلابد من مراعاة الأمور الآتية :
1. أن تكون في وضع نفسي وبدني مريح أثناء الاستماع لغيرك بألاً تشكو من مرض مؤلم أو سهر مجهد أو جوع مفرط ، وألاً يكون بعد الأكل مباشرة أو أثناء الانشغال بأمر يسيطر على فكرك ، وأن تكون في مكان جيد التهوية معتدل الحرارة .
2. ألاً يكون هناك ضوضاء وأصوات مزعجة في المكان الذي تجلس فيه أو حوله ؛ لأن ذلك يشتت الذهن ويشغل الحواس .
3. أن تكون جلستك أثناء الإصغاء جلسة مريحة تستطيع أثناءها أن تركز بجميع حواسك مع المتحدث لتستوعب أكبر قدر ممكن من كلامه .
4. اربط ما تسمعه من معلومات بما تراه من صور ومشاهد ليتظافر السمع والبصر على استيعاب المعلومات .
5. ركز على حركات جسم المتحدث وتعابير وجهه ونبرات صوته لترسخ معاني كلامه في نفسك وليكون فهمك لما يريد أكثر دقة .
6. لا تطيل الجلسة أكثر مما تستطيع أن تستوعب وأجِّل بقية الحديث لوقت آخر ، فإن النفوس إذا ملت كلت .
7. لا تقاطع المتحدث وتستعجل النتائج قبل الوصول إليها وعندما يحصل التباس في الفهم فسجل ذلك ثم استوضح عنه في نهاية الحديث .
8.  لا تكثر من الالتفات والتثاؤب والتشاغل والسرحان بعيداً أثناء الحديث .
9. لا تتكلم مع غير المتحدث إلا لضرورة ، وحبذا لو استأذنت من المتحدث لتتحدث معه أو مع غيره .
10.استخدم القلم والأوراق لتسجيل وتلخيص الأفكار الرئيسة والنقاط الدقيقة التي تسمعها من المتحدث ثم حاول بعد ذلك حفظها لتلم بموضوع الحديث وتحتفظ بما فيه من معلومات .

معوقات الاتصال :
هناك بعض الأمور التي تؤدي إلى إعاقة الاتصال وعدم نجاحه بغض النظر عن نوعه ، وهذه الأمور منها ما يكون في المرسل ومنها ما يكون في المستقبل ومنها ما قد يكون في الرسالة ، وسأذكر جملة منها ثم أفصِّل في ذكر واحد منها :
1.  عدم وضوح الهدف من الرسالة .
2.  خطأ المرسل في توقع رد فعل المستقبل وقدرته على فهم الرسالة .
3.  تبليغ الرسالة بصورة غامضة أو خاطئة .
4.  تنفيذ عملية الاتصال في وقت غير مناسب .
5.  الفشل في استخدام المثيرات والمرغبات أو في ربط موضوع الرسالة بها .
6.  عدم حسن الإصغاء والاستماع وعدم الاهتمام بالرسالة .
7.  الخطأ في تفسير الرسالة وعدم فهمها على وجهها الصحيح .
8.  المبادرة للرد قبل استعمال الرسالة .
9. الخجل الذي يؤدي إلى عدم قدرة المرسل على تبليغ رسالته بالصورة الصحيحة ، وإليك شيء من التفصيل عن هذه العائق :
من عوائق الاتصال « الخجل » :
 الخجل هو الشعور بالحرج والاضطراب عند مواجهة الناس عموماً ، وعلى هذا فهو يختلف عن الحياء الذي هو شعور بالانقباض والحرج عن فعل ما يشين أو ذكره ، وعلى هذا فالحياء محمود والخجل مذموم .
من مظاهر الخجل :
1.  توتر الأعصاب عند لقاء الآخرين .
2.  التلعثم في الكلام وعدم القدرة على التفاهم معهم .
3.  اضطراب الجوارح واحمرار الوجه .
4.  عدم الثقة بالنفس في مباشرة كثيرة من الأعمال بحضور الآخرين :

علاج مرض الخجل :
1.  اندمج اجتماعياً ضمن مجموعة من زملائك أو جيرانك أو أقاربك وشاركهم في أنشطتهم من رحلات ومناسبات وأمثالها .
2.  مارس بعض الأعمال الرياضية الجماعية مع إحدى المجموعات أحياناً .
3.  ألْقِ بعض النكت المضحكة على الآخرين وشاركهم في الضحك .
4.  حاول أن تتعرف على من تلقاهم في بعض المناسبات مثل الطائرة أو الحافلة أو بعض الأماكن العامة وحاورهم وتعرف على أفكارهم .
5.  عند عرض أفكارهم حاول أن تقنع نفسك بأنك تتحدث لوحدك وليس أمامك أحد عند الحديث .
6.  حافظ على صلاة الجماعة في المسجد وتول الإمامة وبخاصة في الصلاة الجهرية عندما تتاح لك فرصة لذلك .
7.  احرص على أن تشارك الآخرين في الحديث عندما يكون موضوع الحديث في الجوانب التي تعلم تفوقك فيها .
8.  إذا أحسست بتوتر أعصابك فحاول أن تسترخي قليلاً ثم تعود للحديث مع الآخرين .
9.  قبل مواجهتك للآخرين خطط لكلماتك وأفعالك وتوقع رد فعل المستقبل وعدم خططك على ضوء ذلك ثم تمرن على ما ستقوله ، وحاول أن تطبقه أكثر من مرة ثم نفذ ما خططت له مباشرة وبصدق وأدب مع الآخرين ، وإذا تكرر هذا منك عدة مرات فسيزول الخجل بإذن الله .
10.       راجع مبحث (( كيف تكتسب الثقة في نفسك )) فهو معالجة عامة لمثل هذا العائق وغيره .

**********************************

المشاركات المتميزة

مفهوم الموارد البشرية

مقدمة :  إ نّ الموارد البشريّة   تعني التركيز على المهام الخاصة بالموظفين؛ من خلال تقسيم الشركة وفقاً لمجموعة من الأنشطة التي تشمل   تدر...