الجمعة، 8 نوفمبر 2019

التعامل مع الأشخاص المشاكسين في العمل


التعامل مع
الأشخاص المشاكسين في العمل

مهما بذل الإنسان من جهود وتحلى به من أخلاق واستخدم من وسائل علمية ونفسية لكسب ثقةٍ الآخرين وبناء علاقات حسنة معهم فسيلقى بعد ذلك حتماً أناساً متعبين لمن حولهم ولأنفسهم أيضاً فكيف يكون التعامل مع هؤلاء الصنف من الناس عندهم تبتلى بهم كزملاء لك في العمل ؟ :
أ) – أن يؤهل الإنسان نفسه لتحمل المشكلات والصبر على المزعجات ومواجهة آثارها ، وذلك بالآتي :
1.  بناء الثقة في النفس كما تقدم في حديث سابق .
2.  الاعتناء بالجسم في الأكل والنوم والرياضة كما تقدم معنا .
3.  أن توجد في نفسك الشعور بالإيجابية والثبات والتفاؤل ، وقد تقدم أيضاً الحديث عنه.
4.  التعود على الحديث والحوار مع الناس بثبات .
5.  عدم الهروب من المشكلات بل مواجهتها بطرق علمية وأسلوب عقلاني هادئ .
6.  استبعاد الانفجارات المؤذية والانفعالات المثيرة في مواجهة المشكلات .
ب) – دراسة المشكلة والتخطيط لحلها ، وذلك على النحو الآتي :
1. قبل التفكير في المشكلة توضأ وأكثر من ذكر الله وتنفل لله بركعتين واسأل الله أن يمدك بعونه وتوفيقه .
2.  قم بعملية استرخاء تريح فيها أعصابك وجسمك بعيداً عن الضوضاء .
3. ابدأ التفكير في الزميل المشكلة ، وليكن بداية التفكير في ذلك هو أن تحاول تحديد أي تصرفاته يثير المشكلات بالنسبة لك ، وما هي دوافعه إلى هذا التصريف ، هل المشكلة مثلاً عباراته النابية أو تعاليه على الآخرين أو شكه في تصرفاتهم أو نقده لأعمالهم باستمرار أو حسده لهم على مراكزهم وإنجازاتهم أو غير ذلك من التصرفات والدوافع ، المهم هو تحديد المشكلة بدقة .
4. معرفة الأثر الحقيقي لما يثيره هذا الزميل من مشكلات عليك وعلى عملك ، فمثلاً هل أصبحت تتضايق من أجواء العمل فأصبحت تفكر في الانتقال لعمل آخر هرباً من مواجهة هذه المتاعب ؟ ، هل أصبحت تتغيب عن عملك ؟ ، هل نسيت أهدافك من ممارسة هذا العمل ؟ ، هل قلَّ إنتاجك أو تضاءلت جودة عملك ؟ ، غير ذلك من الآثار التي لا يُمكن حصرها هنا .
5.  بناء على ما تقدم حدد أفضل السبل وأنجح الخيارات لتجاوز هذه المشكلة وتجنب آثارها عليك وعلى عملك ، وكن موضوعياً هادئاً في اختيارك للحل مراعياً لما يترتب على ذلك من مصالح ومفاسد أو مكاسب ومضار .
فقد يكون الحل هو تجاهل المشكلة ومصدرها أو السعي لنقله من مقر عملك إلى مكان آخر أو انتقالك أنت إلى عمل آخر أو مواجهة هذا الإنسان والحوار معه .
6. لنفترض أن الحل الذي قررت اختياره هو البقاء في عملك ومواجهة هذا الشخص والحوار معه لتغيير أسلوبه .
عند ذلك رتب أفكارك واستحضر حججك وأمثلتك وحدد كلماتك وحركاتك ونظرات عينيك ونبرات صوتك التي ستواجهه بها لتحقق مجتمعة ما تريد فعله وما تطمح إلى تغييره في هذا الشخص .
7. توقع رد فعله بعد مخاطبتك له ، وليكن هذا التوقع مبنياً على معرفتك السابقة بنفسيته وأنماطه السلوكية في التعامل مع الآخرين .
8. عدم خطتك بناء على ما توقعته من رد فعله ، وليكن هدفك إنهاء أو تقليل ما يثيره حولك من مشكلات ، واحذر أن تؤدي محاولتك إلى إثارة الجدل واشتداد الخصومة وتزايد المشكلة ، بل احرص على أن تحسمها أو تقلل آثارها فقط .
9. بعد أن تصبح خطتك في صورتها النهائية اكتبها في ورقة وراجعها أكثر من مرة، ولا تكتفي بما تختزنه الذاكرة عن المشكلة وسبل مواجهتها إلا بعد تجربة مثمرة وطويلة في حل المشكلات بالطريقة السابقة .
10. يُمكنك أن تستشير من تثق في عقله ودينه من زملاء العمل أو غيرهم فيما تنوي فعله وسجل ملحوظاته ونصائحه في ورقة خاصة ثم فكر بعد ذلك في مدى إمكانية الاستفادة منها .

جـ) – الخطوات العلمية لحل المشكلة مع صاحبها ومصدرها :
بعد أن قمت بإعداد نفسك لمواجهة المشكلات عموماًُ ثم تلوث ذلك بإعداد خطتك المناسبة لحل هذه المشكلة لم يبق إلا تنفيذ ما أعددته علمياً ، وأهم الخطوات لذلك هي :
1. اختر الزمان والمكان المناسبين للحديث في الموضوع مع الطرف الآخر ، وذلك حين يكون فارغاً هادئاً مستعداً للحوار ، وتتوقع منه أن يكون أقرب للموضوعية ، وأن يتفهم حاجات ، وتتوقع منه أن يكون أقرب للموضوعية ، وأن يتفهم حاجات الآخرين ، ويتنازل عن بعض مواقفه من أجلهم .
2. تفاوض مع الشخص باحترام وانتقاء للعبارات واطلب مساعدته في حل المشكلة بعد معرفة رأيه في تشخيصك لها .
3. اطرح ما تراه من حلول ومقترحات للمشكلة والتي سبق وأن أعددتها ، وليكن طرحك بأسلوبك مناسب وبين له ما في هذه الحلول من فوائد للجميع .
4. تجاوب مع ما قد يطرحه من أفكار ومقترحات مفيدة وإيجابية، وأظهر العطف على ما بيديه من حاجة وضعف ، واقترح له بدائل لما يظنه من فوائد في إثارته للمشكلات أمامك .
5. اختم اللقاء بتحديد النقاط المشتركة التي أمكن التوصل إليها مع بيان واجب كل واحد منكما حيالها .
6.  حدد موعد لقاء آخر إذا بقي هناك من الأمور ما يستحق البحث والحوار .
7.  تابع تنفيذ ما تم التوصل إليه وتحقيقه مع تقويم وقياس مدى التقدم في ذلك .
8. يجب أن تكون أعصابك هادئة وتتمتع براحة بدنية ونفسية أثناء الحوار ، وحبذا أن يسبقه فترة استرخاء كافية .
9. قدم مكافأة للشخص الآخر على ما تلاحظه من تعاون وتقدم من جانبه في حل المشكلة ولما يبديه من التزام بما تم الاتفاق عليه ، وآظهر العطف عليه والاحترام له والابتسام في وجهه والثناء على مسلكه الجديد أمام زملاء العمل والإهداء له إذا كان ذلك مناسباً ومساعدته في حل مشكلات عمله وتقديم المساعدة له في ذلك .


*******************************

الاجتماعات في العمل



تعد الاجتماعات إحدى أهم الوسائل التي يتم من خلالها إدارة العمل غير الفردي ، سواء كان هذا العمل مؤقتاً أو مستمراً ودائماً ، وقد دلت بعض الدراسات الحديثة على أن ما بين 40% إلى 75% من وقت العمل يذهب ويقضى في الاجتماعات .
مع أن المنتج والجدي فقط من هذه الاجتماعات هو ما نسبته 25% منها ، وأنت ترى أن الاجتماعات لها بالغ الأهمية في قضايا العمل ، وأن الكثير منها يذهب سدى فكيف يُمكن الاستفادة من الاجتماعات واستبعاد سلبياتها ذلك ما سنحاول إلقاء الضوء عليه في السطور الآتية :

فوائد الاجتماعات :
1.       إن وجود الاجتماعات في أي مؤسسة يساعد على تبادل الخبرات بين العاملين .
2.  من خلال الاجتماعات يتم تقديم أحدث وأصح المعلومات من أوثق المصادر للمسؤلين بصورة خاصة وللعاملين عموماً .
3.  تعطى الفرصة للجميع للمشاركة في اتخاذ القرارات وبالتالي الحماس لتنفيذها وتحمل المسئولية في ذلك .
4.       بالاجتماعات تكرّس روح الفريق في العمل الذي لا غنى عنه في الأعمال الكبيرة .

أنواع الاجتماعات :
يمكننا أن نقسم الاجتماعات في أي عمل إلى أقسام عديدة يُمكن حصرها في الآتي :
1. اجتماعات تبادل المعلومات ، هذه الاجتماعات الغرض منها هو تبادل المعلومات بين العاملين بصورة جماعية مما يوفر الوقت والجهد أفضل مما لو تمت بصورة فردية .
2. اجتماعات اتخاذ القرارات ، وهي تختلف عن سابقتها بأن هذه الاجتماعات تكون لأخذ القرارات في القضايا موضوع البحث .
3. اجتماعات البحث والدراسات ، وهذه الاجتماعات الغاية منها التباحث والتدارس من خلال ما يسمى بالعصف الذهني والفكري ، ويُمكن في هذه الاجتماعات تكون أكثر من مجموعة عمل وكل مجموعة تكلف ببحث ودراسة موضوع وجانب جزئي خاص بها ضمن الموضوع العام الذي يبحث .
4. اجتماعات طارئة ، والمراد بها الاجتماعات التي تدعو إليها حاجة طارئة غير متوقعة وغير متضمنة في خطط المؤسسة .
5.  اجتماعات روتينية دورية متضمنة في برنامج العمل في المؤسسة .
6. اجتماعات مظهرية شكلية احتفالية إعلامية ومثلها ما يسمى بالاجتماعات البروتوكولية، وهذا النوع يختلف عن سابقاته بأنه اجتماع غير منتج بعكس السابقات.
7.  اجتماعات علمية تعليمية ، وهي التي يتلقى فيها التلاميذ العلم على يد معلمهم وأستاذهم .

الاجتماع المنتج :
لكي يكون الاجتماع منتجاً ومثمراً ، ويستفاد منه الفائدة القصوى لابد من جودة الإعداد له وحسن الإدارة أثناءه ودقة المتابعة بعده ، وعلى هذا يمكننا أن نقسم عوامل النجاح إلى ثلاثة أقسام قسم لمرحلة التحضير للاجتماع وقسم أثناءه وقسم بعد الانتهاء منه .

 عوامل النجاح أثناء الإعداد للاجتماع ( قبله ) :
1. استبعد الاجتماع عندما لا يكون له حاجة ؛ إذ أنه يصبح حينئذٍ مضيعة للوقت وإهداراً للجهود والإمكانات .
2.  يجب تحديد هدف الاجتماع بوضوح قبل الدعوة للاجتماع .
3. لابد من تحديد زمان ومكان الاجتماع بوضوح لا لبس فيه ، وينبغي مراعاة أن يكون ذلك مناسباً لأغلبية المشاركين في الاجتماع .
4. يجب إعداد جدول أعمال الاجتماع قبل الاجتماع بوقت كافٍ ويكون إعداده من قبل لجنة تحضيرية خاصة بذلك أو يكون من قبل الجهة المسئولة عن الاجتماع والداعية له .
5. من لوازم نجاح الاجتماع إبلاغ المشاركين بهدف الاجتماع وجدول أعماله وزمانه ومكانه وما قد يطلب من بعضهم بصورة خاصة ، ويكون ذلك قبل الاجتماع بوقت كافٍ يمكنهم خلاله الاستعداد للاجتماع ويقدر وقت كل اجتماع بما يناسبه .
6. يلزم الجهة التي تعد للاجتماع أن تجهز له ما يحتاج إليه من أوراق وأقلام وغذاء وماء وأجهزة عرض وملفات معلومات ووسائل نقل وأماكن نوم إن طال الاجتماع وأمثال ذلك .
7.  لنجاح الاجتماع لابد أن يعد المسئول عن إدارته خطة لذلك .
8. ينبغي لكل مشارك في الاجتماع أن يعد نفسه بدنياً ونفسياً وفكرياً ومعلوماتياً للاجتماع ، وأن يستعرض نفسيات المشاركين في الاجتماع وكيف سيتعامل معهم .

 عوامل النجاح أثناء الاجتماع :
1.  التزام الجميع بالحضور في الوقت والمكان المحددين سلفاً .
2.  الحضور للاجتماع بنشاط وحيوية ، وألا يكون مرهقاً .
3.  السلام على الجميع عند الحضور وتحيتهم بتحية الإسلام .
4.  افتتاح الاجتماع بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله ثم تلاوة شيء من القرآن إن أمكن .
5.  التعريف بالحضور إن لم يسبق بينهم تعارف وبيان مهمة كل واحد في الاجتماع.
6.  اختيار مسئول الاجتماع ومقرره إن لم يسبق بيان ذلك .
7.  تذكير الحاضرين بجدول الأعمال وترتبيه في العرض وزمن كل فقرة من الجدول إن أمكن ذلك .
8.  تحديد نهاية الاجتماع ليكون الجميع على بينة من أمرهم .
9.  إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في الحوار والنقاش بالعدل والسوية .
10.عدم الخروج من أي فقرة من فقرات جدول الأعمال قبل اتخاذ قرار محدد وواضح فيها وتسجيل ذلك أولاً بأول ولابد أن تكون القرارات بالإجماع أو الأغلبية من الحاضرين أو حسب لوائح ونظم المؤسسة .
11.     لفت نظر أي عضو يخرج في حديثه عن موضوع الاجتماع ، أو يعود للحديث فيه بعد اتخاذ قرار فيه، أو يسيء إلى غيره، وليكن هذا التذكير بأدب ولطف في العبارة.
12.                في نهاية الاجتماع تعلن القرارات والنتائج التي تم التوصل إليها وما يخص كل عضو منها .
13.                 إنهاء الاجتماع في وقته المحدد وعدم تمديده إلا لضرورة أو بموافقة الحاضرين .

عوامل النجاح بعد الاجتماع :
1.  تزويد كل عضو بما يخصه من قرارات الاجتماع .
2.  تبليغ الجهات التي لم تحضر الاجتماع بما يجب عليها تنفيذه من قراراته .
3.  حسن توديع المشاركين في الاجتماع .
4. وضع خطة تنفيذية لتنفيذ قرارات الاجتماع ودوام متابعة ذلك وتقويم مدى التقدم نحو تحقيق هدف الاجتماع .

أسباب فشل الاجتماعات :
1.  عدم وضوح الهدف من الاجتماع لدى المشاركين فيه أو عدم قناعتهم بهذا الهدف .
2.  عدم التخطيط الكافي للاجتماع من حيث إدارته أو وضع جدول أعماله أو تجهيز احتياجاته .
3.  سوء التبليغ للمشاركين بجدول الأعمال وهدف الاجتماع وزمانه ومكانه .
4.  عدم حضور المشاركين في الزمان أو المكان لهما .
5.  اختيار وقت غير مناسب للاجتماع أو غير كاف له .
6. عدم أهلية المشاركين في الاجتماع إماً لإرهاق بدني أو عدم قناعة نفسية أو عدم توفر المعلومات الكافية لديهم مما يفقدهم القدرة على المساهمة والعطاء وإثراء الموضوع .
7.  الاشتغال أثناء الاجتماع بغير جدول أعماله كالهاتف مثلاً والإكثار من الخروج والدخول . 
8.  عدم التوصل لقرارات محددة في موضوعات الاجتماع أو عدم وضوح القرارات لدى المشاركين .
9.  الغلظة والقسوة أو التسيب والإهمال في إدارة الاجتماع .
10.    فقدان التنفيذ الناجح والكفء للقراءات الصادرة عن الاجتماع .

وسائل بناء الثقة بينك
وبين زملائك في العمل

بالإضافة لما سبق بيانه في موضوع بناء العلاقات مع الآخرين ، الذي أوضحتُ فيه كيفية التعامل مع الآخرين عموماً من أجل كسب ثقتهم وبناء العلاقات معهم ، فإن لزملاء العمل خصوصية من حيث كثرة الاحتكاك بهم وضرورة حسن العلاقة بينهم لنجاح العمل ، وأهم الخطوات التي يجب الأخذ بها لتحقيق هذه الغاية ، هي :
1.  كن حريصاً على عملك أميناً في القيام بها يجب عليك فيه لتنال احترام زملائك .
2. تمتع بالأخلاق العالية والسلوك المستقيم في التعامل مع زملائك ، كن بشوش الوجه عف اللسان تعفوا عمن أخطأ ، وتثني على من أحسن .
3.  احرص على نظافة لباسك وطيب رائحتك لتريح من حولك .
4. أظهر اهتمامك بزملائك من خلال مشاركتهم أفراحهم وأحزانهم وإبداء الرأي والنصيحة لهم وتقديم الهدايا في المناسبات والمساعدة المادية إذا استطعت ذلك لمن يحتاج منهم مع دوام السؤال عنهم وعن أسرهم وأحوالهم ، وبخاصة إذا كنت أنت المسئول عنهم في العمل ، ولا تتردد في مساعدتهم فيما قد يعرض لهم من مشكلات في العمل .
5. شاركهم في بعض المباريات الرياضية أو الرحلات الترفيهية خارج مكان العمل وبعيداً عن أجوائه ولكن لا تكثر من ذلك .
6. احذر أن تبدو غامضاً أمام زملائك ، وتحدث عن نفسك وحياتك وأفكارك وأحوالك أمامهم ولكن لا تكثر من ذلك فتبدو ممجوجاً أنانياً في نظرهم ، ولا تتعمق في ذلك وتنشر أسرارك فتصبح تحت رحمة الأشقياء منهم بدلاً من كسب ثقتهم .
7. احرص على تجنب ذكر ما يثير حساسيات زملائك في العمل مثل ما تتنابز به القبائل أو الأسر أو المناطق أو ما قد يكون صدر منه أو من بعض أقاربه مما يشين أو ما قد يكون فيه من عيوب خلْقية أو غيره .
فإن ذلك يثير في النفس حقداً وغضباً في الغالب وإن كان كامناً لكنه يوجه كثيراً من سلوكيات الشخص الآخر نحوك بعد ذلك ، وإذا احتاج الأمر لنصيحة أو إصلاح فله أسلوبه وطريقته .
8. لا تطلق لعواطفك العنان في توجيه تعاملك مع زملائك سلباً أو إيجابياً بل كن متوسطاً في كل ذلك حكيماً في وضع الأمور في مواضعها ، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً .


*****************************************

التفويض في العمل الوظيفي



الموظف الناجح هو الذي يتمكن من استقطاب فريق عمل فعَّال حوله ثم ينفخ فيهم روح المبادرة والتضحية والعطاء وينمي مهاراتهم وقدراتهم ويسند إلى كل فرد منهم ما يناسبه من عمل .
والتفويض هو أحد المبادئ الأساسية لمن أراد النجاح في وظيفته ونقيضه المركزية التي تعطل الطاقات وتقتل الإبداع ويمكننا أن نعرّف التفويض : بأنه إسناد بعض العمل إلى غيرك تحت إشرافك ومسئوليتك .

فوائد التفويض :
1.  الاستفادة من الطاقات والتخصصات وعدم تعطيلها .
2.  تخفيف الأعباء عن المدير أو الرئيس وتوزيعها بين العاملين حوله .
3.  سرعة إنجاز العمل حيث يشارك في إنجازه الكثير من العاملين .
4.  جودة الأداء ؛ لأن ممارسة التخصص وتخفيف العبء يؤدي غالباً إلى الإتقان .
5. كثرة الإنتاج ؛ لأنه كلما كان الإنجاز أسرع اُستغل باقي الوقت لتحقيق إنجازات جديدة فيكثر الإنتاج .

شروط التفويض الناجح :
1. أن يكون المفوضِّ يملك صلاحية إعطاء التفويض وإلاَّ لكان ذلك مخالفاً لنظم ولوائح المؤسسة التي يعمل فيها .
2.  أن يكون المفوَّض لديه الرغبة والمهارة لا داء العمل الذي يسند إليه .
3.  تحديد حدود التفويض بدقة زماناً ومكاناً ووسائل وصلاحيات وسلطات وغير ذلك.
4. تحديد كيفية الاتصال وزمانه بين المفوِّض والمفوَّض ، وهذا الاتصال يجب أن يقسم بين المهام الآتية ، الإشراف والتوجيه والتقويم من قبل المسئول والطلب والاستيضاح والاستفسار من قبل المفوَّض .
5. يجب أن تكون العلاقة بين طرفي التفويض وسطاً بين المركزية التي يفقد المفوَّض فيها أي سلطة والانفلات الذي يفقد المسئول فيه حقه في الإشراف والمتابعة وتحمل المسئولية .

***********************************

شروط النجاح الوظيفي


الوظيفة إحدى أهم صور العمل التي يمارسها كثير من الناس ، سواء في إدارات حكومية أو في شركات عامة أو مؤسسات خاصة ، وهناك بعض الشروط التي لابد من توافرها للنجاح الوظيفي ، وهي :
1.  تأكد من إنسجامك مع العمل الوظيفي الذي تمارسه ورغبتك فيه ؛ لأنه ما لم يكن هناك انسجامٌ ورغبة في العمل فلن يتمكن الإنسان من العطاء والإبداع ، وبالتالي لن يتحقق النجاح الوظيفي .
2.       لابد من توافر المهارات المطلوبة لسير العمل في حدها الأدنى ؛ إذ إن لكل عمل خصائصه التي يلزم من يقوم بهذا العمل أن يلم بها أولاً في جوانبها النظرية وثانياً بالتدريب والممارسة .
3.  استفد من خبرات من هم أقدم منك في العمل حتى وإن كانوا أقل منك تعليماً وأدنى شهادة ، فالخبرة العملية لها أهمية قصوى في العمل .
4.  استشر رئيسك فيما يعترضك من مشكلات واعرض عليه مدى تقدمك في العمل ، واستمع جيداً لتوجيهاته ، واصغ لسماع رأيه ، وليكن لك مواعيد محددة دائمة معه .
5.  ليكن لك لقاءات منتظمة مع العاملين معك من مرؤوسيك وزملائك في العمل لتدارس شئون العمل والتعرف على ما لديهم من مشكلات والتعاون معهم في حل هذه المشكلات ، وقدم لهم التشجيع والأفكار والآراء البناءة وساعدهم في تبني ذلك .
6.  قم بتوزيع يوم عملك الوظيفي على المهام المطلوب إنجازها ، وليكن هذا التوزيع ثابتاً دائماً حتى يستفيد منه الآخرون الذين يتعاملون معك ، فمثلاً يُمكن تقسيم يومك الوظيفي بين الأمور الآتية :
وقت لاستعراض ودراسة المعاملات والتقارير ، وليكن في أو الدوام مثلاً .
ثم يعقبه مقابلة المراجعين من خارج الإدارة إن كان في عملك مثل ذلك ، ثم يأتي بعده موعد الاجتماعات مع الموظفين أو العاملين معك أو استقبالهم أو مقابلة رؤسائك في العمل ، ثم استقبال المكالمات الهاتفية ، ثم ليكن نهاية المطاف القيام بالزيارات والجولات الميدانية إن كان العمل يستدعي مثل هذا .
ويُمكن أن يضع الإنسان لوحة على بابه يحدد فيها برنامجه اليومي بالساعة والدقيقة بحيث يعرف المتعاملون معه متى يمكنهم الدخول إليه ومتى لا يمكنهم ذلك ، وهذا النموذج الذي ذكرته ليس إلزامياً ؛ إذ يُمكن أن يختلف ذلك من عمل إلى آخر .
7.  يقوم المتخصصون في علم الإدارة : إن الدقة في العمل والاهتمام بتفاصيله والمتابعة له حتى النهاية هي ثالوث الإتقان للعمل الوظيفي إذا أخذت بتوازن أي بدون إهمال لشيء منها أو المبالغة فيه .
8.  كن قدوة لغيرك من العاملين معك في النزاهة والصدق والعدالة والالتزام بأوقات الدوام الرسمي والتنفيذ للوائح ونظم المؤسسة والتفاعل الإيجابي معها وتقديم المقترحات البناءة حولها .

********************************

وقفات في قضايا العمل

هل تسعى
إلى النجاح في عملك ؟

وقفات في قضايا العمل

لابد للإنسان من عمل يؤديه في الحياة ، وهذا العمل إمَّا خير وإمَّا شر ، والحياة على قصرها هي ميدان التنافس الحقيقي بين الأفراد والأمم ، والعاقل هو من أدرك هذه الحقيقة وبادر لاستغلال الحياة ووجه جهوده للعمل الأمثل المنتج بأرقى الأساليب وأكثرها عطاءً وإنتاجاً .
والعمل قد يكون وظيفة ، وقد يكون مهنة، وقد يكون تجارة وأعمالاً حرة أخرى .
ولكل منها شروط النجاح الخاصة به ، ولكن قبل ذلك هناك توجيهات عامة في قضايا العمل لابد من الإلمام ، وأخذ النفس بها للنجاح في أي عمل ، وهي :
1. اتق الله حيثما كنت ولا تأكل إلا حلالاً ، وتذكر أن أيُّما لحم نبت بالسحت فالنار أولى به ، فليكن عملك مشروعاً ولتؤديه بصدق وأمانة .
2.  احذر ضياع وقتك ، فإن ذلك يعني فشلك في عملك أي عمل كان .
3. اقتل الهم والقلق والاضطراب بالعمل ، واعلم أنه الدواء الناجح الذي يجيده كل إنسان وقليل من يعمل به .
4. عدم تكليف نفسك ما لا تطيق أو ما لا تحسن من العمل ، فإما أن تتجه للعمل الذي تحسنه وتتوفر لديك إمكانات القيام به أو تؤهل نفسك وتسعى لتوفير الإمكانات المطلوبة قبل الإقدام على العمل .
5. المرونة في التعامل مع الأحداث والأشخاص فما لم يكن في الأمر مؤاخذة شرعية أو سيؤدي إلى نتائج حاسمة ومصيرية في العمل ، فتعامل مع الناس وواجه المواقف والأحداث بمرونة وكياسة ، ولا مانع من التوقف أو التراجع خطوة للوراء استعداداً للتقدم بعد ذلك خطوات .
وهذا يستدعي منك حسن الخلق وسلامة المنطق وحسن اختيار الكلمات في التعامل مع الآخرين .
6. لا تعود نفسك على إصدار الأحكام السريعة والوقوع تحت تأثير الانطباعات الأولية في الأحداث وعند مقابلة الأشخاص بل ألزم نفسك باتباع طريقة التأني والتثبت وجمع المعلومات وتحليل المواقف والكلمات قبل إصدار الأحكام .
7. ستقف في أحيان كثيرة في حياتك عند خيارات مختلفة ورُبَّما عند مفترق طرق متعددة ، وقد تكون حاسمة ، وهذا يستلزم منك التفكير في العواقب والنتائج والترجيح بين المصالح والمفاسد لأي من هذه الخيارات ثم حسم الموقف وتحديد الخيار الذي ستسلكه بعد التوكل على الله سبحانه وتعالى وعدم المساومة على مبادئ الحق والهدى .
8. لا تهمل تنمية وتطوير القدرات والاستفادة من منجزات العلم والمدنية في تطوير أعمالك وزيادة إنتاجك وتحسين أدائك ، وذلك من خلال التدريب والقراءة وحضور الندوات والدورات ومتابعة ما يجد في الساحة مما له علاقة بعملك مثل أجهزة الحاسوب ( الكمبيوتر ) والهاتف والفاكس ونظم المعلومات ومراكز الأبحاث ومؤسسات التدريب وغير ذلك .
9. احذر من التسويف والتأجيل وتراكم الأعمال وسارع لإنجاز أعمالك أولاً بأول والتصدي للمسئوليات ومباشرتها بلا توجس ولا قلق ، فذلك شرط للنجاح في أي عمل تريد ممارسته .
10.      قد تفاجأ في عمالك بأوضاع خاطئة فلا تصاب بالإحباط واليأس والاستسلام لها بل بادر لإصلاحها بأسلم الطرق وأكثرها هدوءاً .


***********************************

بناء العلاقات مع الآخرين



إن الحديث عن الاتصال والتواصل مع الآخرين والتأثير فيهم والاستفادة مما لديهم يستلزم الحديث عن فن بناء العلاقات وأساليب المجاملة والكياسة في التعامل مع الناس، وهذه هي أهم القواعد التي يجب اتباعها في بناء العلاقات مع الناس :
1.  أصلح ما بينك وبين الله يصلح الله ما بينك وبين الآخرين ؛ لأن القلوب بيد الله يصرفها كيف يشاء سبحانه ، فهو الذي أضحك وأبكى ، قال تعالى : ﴿... فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ * وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ .
2.  أثبتت الدراسات النفسية أن لكل إنسان نمطاً خاصاً به ، وأن الأنماط عموماً هي إمَّا نمط صوري أي الإنسان ينظر للعالم ويتعامل معه من خلال الصورة أو نمط سمعي أي ينظر للعالم ويتعامل معه من خلال الكلمة المسموعة أو صاحب نمط إحساسي ينظر للعالم من خلال أحاسيسه ومشاعره الداخلية .
فمعرفة نمط الإنسان الذي تتعامل معه ثم محاولة الدخول له من خلال النمط المناسب له يعجل بالانسجام والتوافق بينك وبينه وإقامة الثقة فيما بينكما ، وسيأتي مزيد حديث عن هذا الموضوع بعد قليل إن شاء الله .
3.  ضع نفسك في مكان الآخرين ثم أسمعهم من الكلام ما تحب أن تسمعه وتصرّف معهم بما تحب أن يعاملك به الآخرون .
4.  ابتسم دائماً وبخاصة عند المواقف الصعبة والأحداث المخيفة .
5.  احتفظ بهدوئك ورباطة جأشك عند الاستفزاز وتذكر وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب )) .
6.  ضع في حسابك دائماً مشاعر الآخرين وحقوقهم وحاجاتهم ، وتذكر قوله سبحانه وتعالى : ﴿ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ .
7.   اختر كلماتك بعناية وبخاصة في أول لقاء وكن متهللاً عند التفوه بكلماتك مع الآخرين ، واحذر من جمود القسمات وغلظة الوجه حتى وإن كانت كلماتك أرق من النسيم ، قال الشاعر :
إذا نظرت إلى أسرة وجهه


برقت كبرق العارض المتهلل 

8.  إذا كانت الأجواء غير مناسبة للحديث في موضوع ما فأنه الحديث بلباقة وأجِّلْهُ إلى وقت آخر يكون أكثر مناسبة .
9.  رصع حديثك بالنكت والطرائف والأمثال ولا تجعلها تطغى على حديثك ولا تقل إلا حقاً ، فإن ذلك يضفي جواً من التفاعل على الحديث .
10.              الهدية الجميلة وإن صغرت والمسارعة لمساعدة الآخرين وإن قلت من أهم وسائل كسب القلوب وبناء العلاقة بين الناس ، قال عليه الصلاة والسلام : ((تهادوا تحابوا)).
11.              إفشاء السلام ورد التحية بأحسن منها مفتاح القلوب ، فاحرص على امتلاك هذا المفتاح ولا تكن كبعض الناس الذي إذا حياه الآخرون نظر إليهم بتجهم مستغرباً لماذا يسلمون عليه وهو لا يعرفهم ولا يعرفونه .
12.              الوفاء بالوعد وصدق الحديث يجعل الآخرين يحبونك وإن لم تستطع أن تفعل لهم ما يريدون وليس في صفات الإنسان أرذل من الكذب واستمرائه ، فهو يسقط هيبته ويجعل الناس يفقدون الثقة فيه ، ولا تنس أن الكذب هو طريق الفجور والنار ، ومن صفات أهل النفاق والعياذ بالله .
13.              الكرم بالميسور وإن قل يبوِّؤُك أعلى المنازل في قلوب الناس ، ولا يُمكن أن ينال الإنسان محبة الناس وهو من الموصوفين بالبخل والشح ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ .
14.             البساطة وعدم التكلف في التعامل ، مع التنظيم لأمور الحياة وعدم الفوضى يكسبك احترام غيرك حتى ولو كان من أعدائك .
15.             النظافة في البدن والفم والملبس والأناقة غير المبالغ فيها وطيب الرائحة مما يريح المتعامل معك ولا ينفره منك .

تصنيف الناس

الإنسان عموماً مزيج مركب معقد من العواطف والعقلانية والذاتية والموضوعية والداخلي والخارجي والحذر والجرأة والسماحة والفظاظة والعطاء والإمساك والسمو والارتكاس وغير ذلك من النوازع البشرية المتصارعة أو المتوافقة .
ويزيد نسبة هذا السلوك أو تلك الصفة ويقلل غيرها عموماً أكثر تعقيداً : منها الوراثة والتربية والمؤثرات البيئية والمنظومة الاعتقادية والقيم والأعراف الاجتماعية والمكتسبات الثقافية المعرفية والخبرات والتجارب العلمية والظروف الاقتصادية والحالة الأمنية للشخص ، وغير ذلك من العوامل التي تفوق الحصر .
والتصنيف الذي سأورده هنا لا يعني حصر الناس بشكل قاطع فيما سأذكره من تصنيفات ؛ إذ قد يوجد أناس لا يدخلون تحت هذا التصنيف أو تختلف نسبة ومقدار كل صفة من الصفات التي سأذكرها لهم .

أ) – العقلاني الاجتماعي الصوري وأهم صفاته :
1.  رؤية العالم من خلال الصور والرؤية بالعين حين أنه عند الحديث عن المعاني المجردة يحولها إلى صور مشاهدة .
2.  يميل إلى إقامة علاقة مع الآخرين ويتفهم حاجاتهم .
3.  سرعة الكلام عند الحديث بسبب تأثره بالنمط الصوري القائم على الصور المتلاحقة والضوء .
4.  يتميز بخلو البال من الحساسيات المفرطة .
5.  يهتم بالتفصيلات وينشغل بالمشكلات اليومية .
6.  يمتلك قدرة على الاندماج في الآخرين ، ويستطيع كسب ثقتهم واحترامهم .
7.  يفضل العمل في النهار ، وأن يكون عمله واضحاً مشاهداً من الناس .
8.  لا يصلح للأعمال الانفرادية ولا يصبر على ذلك .
9.  يجد متعة في الأنشطة الجماعية ويبدع فيها .
10.      يكون كريماً في الإنفاق ويعطي ثقته للآخرين بصورة سريعة .

ب) – العقلاني الانطوائي السمعي وأهم صفاته :
1.  يهتم كثيراً باختيار الألفاظ والعبارات .
2.  كلامه بطيء ويركز على نبرات صوته عند الكلام .
3.  يحب الاستماع كثيراً .
4.  يميل للمعاني التجريدية النظرية كثيراً .
5.  يحب الوحدة والانفراد ويكره الضوضاء والصخب .
6.  قدراته محدودة على بناء علاقات مع الآخرين والاندماج في الأعمال الجماعية .
7.  يبالغ في الحسابات الدقيقة لكل عمل يكلف به ولا يحب المغامرة والأعمال غير المحسوبة
8.  يتفوق في أعمال الأبحاث والتخطيط حيث الحاجة للتفرغ والهدوء وعدم وجود العدد الكثير من الناس .
9.  يقول ما يؤمن به بقوة مفترضاً أن الآخرين يسلمون بمنطقه سلفاً .
10.      ينظر للعالم من خلال الكلمة واللغة وحتى لو أراد التعبير عن الصور المشاهدة الجامدة حولها إلى متكلمة .

جـ) –  العاطفي الانطوائي الحسي وأهم صفاته :
1.  كلامه أكثر بطئاً من سابقيه .
2.  يخرج صوته عميقاً مصحوباً بأنه أو آهة أو نفس عميق .
3.  يستشعر ثقل المسئولية أكثر من غيره، ولذلك ينفعل للمبادئ ويندفع للعمل لهما .
4.  يسيطر عليه الخجل والتردد عند المواجهة لغيره ويكره التجديد والمغامرة في أي عمل أو الانتقال لعمل جديد .
5.  يشكك دائماً في قدراته وإمكاناته .
6.  لا يحب الاتصال بالناس وإن اختلط بهم كان حاد الطبع يثور لأتفه الأسباب لكنه لا يظهر ذلك إلا أحياناً .
7.  كثير التنظير والنقد لغيره في حالات انفراده أو في أثناء التواصل مع دائرة ضيقة من الناس .
8.  لا ينجح في قيادة غيره وينقاد في الظاهر بسهولة ولكنه شديد التذمر في الباطن من أي شخص يوجهه .

د) – العاطفي الاجتماعي وأهم صفاته :
1.  أنه ذو حركة دائمة ونشاط متجدد .
2.  صاحب مزاج متقلب لا يثبت على شيء .
3.  أنه حاد في حبه وبغضه مبالغ في مدحه ونقده لغيره غير موضوعي في أحكامه .
4.  لا يصلح لعمل قيادي أو طويل المدى لكنه يصلح للأعمال القصيرة القريبة .
5.  يبدع في تحريك الأجواء الراكدة ولكن لفترات محدودة .
6.  لا ينجح في بناء علاقات دائمة لكنه يحقق نجاحاً ملحوظاً في بناء علاقات قصيرة وبخاصة مع قليلي الثقافة والطموح .
7.   يكون في الغالب صادقاً في أقواله ومباشراً في أفكاره لا يجيد التورية ولا المواربة .
8.  لا يطيق الوحدة والانفراد وبالتالي لا يناسبه ولا ينجح في العمل الذي من لوازمه الانفراد أو الهدوء .
هذه الأنماط هي الغالبة على الناس كما ذكرت حسب ما أثبتته الدراسات النفسية ، وقد يكون هناك أنماط أخرى فقد يكون الإنسان عاطفياً انطوائياً سمعياً ، وقد يكون عقلانياً انطوائياً صورياً ، وقد يكون عقلانياً اجتماعياً حسياً أو سمعياً أو غير ذلك من التركيب المختلف للصفات ، وأنت ترى أن الكمال في الناس عزيز ، وأن كل إنسان فيه صفات إيجابية وأخرى سلبية ؛ ولذلك عند تعاملك مع الآخرين عليك أن تحدد ابتداءً من أي الأنماط هو ثم تحاول أن ترصد أهم صفاته ثم تضع لك خطة للتعامل معه .
والإنسان يستطيع بالمجاهدة والمصابرة وبأساليب وطرائق ليس هنا مجال التفصيل فيها أن يجمع في شخصه أكثر من نمط نفسي إنساني ، وبالتالي يُمكنه أن يكتسب كثيراً من الصفات الإيجابية في أكثر من نمط ، وأن يتخلص من الصفات السلبية التي في نمطه الخاص به .
ويستطيع أيضاً أن يربي ، ويهذب غيره ليحقق فيه ما ذكرت ولكن بجهد أكثر ومصابرة أكبر وعمليات التربية والتهذيب هذه هي التي بها يمتاز الناس بعضهم على بعض بعد ذلك ، وقال تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾  ، وقال تعالى : ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ ﴾ .

*************************************


المشاركات المتميزة

مفهوم الموارد البشرية

مقدمة :  إ نّ الموارد البشريّة   تعني التركيز على المهام الخاصة بالموظفين؛ من خلال تقسيم الشركة وفقاً لمجموعة من الأنشطة التي تشمل   تدر...