الجمعة، 8 نوفمبر 2019

الاجتماعات في العمل



تعد الاجتماعات إحدى أهم الوسائل التي يتم من خلالها إدارة العمل غير الفردي ، سواء كان هذا العمل مؤقتاً أو مستمراً ودائماً ، وقد دلت بعض الدراسات الحديثة على أن ما بين 40% إلى 75% من وقت العمل يذهب ويقضى في الاجتماعات .
مع أن المنتج والجدي فقط من هذه الاجتماعات هو ما نسبته 25% منها ، وأنت ترى أن الاجتماعات لها بالغ الأهمية في قضايا العمل ، وأن الكثير منها يذهب سدى فكيف يُمكن الاستفادة من الاجتماعات واستبعاد سلبياتها ذلك ما سنحاول إلقاء الضوء عليه في السطور الآتية :

فوائد الاجتماعات :
1.       إن وجود الاجتماعات في أي مؤسسة يساعد على تبادل الخبرات بين العاملين .
2.  من خلال الاجتماعات يتم تقديم أحدث وأصح المعلومات من أوثق المصادر للمسؤلين بصورة خاصة وللعاملين عموماً .
3.  تعطى الفرصة للجميع للمشاركة في اتخاذ القرارات وبالتالي الحماس لتنفيذها وتحمل المسئولية في ذلك .
4.       بالاجتماعات تكرّس روح الفريق في العمل الذي لا غنى عنه في الأعمال الكبيرة .

أنواع الاجتماعات :
يمكننا أن نقسم الاجتماعات في أي عمل إلى أقسام عديدة يُمكن حصرها في الآتي :
1. اجتماعات تبادل المعلومات ، هذه الاجتماعات الغرض منها هو تبادل المعلومات بين العاملين بصورة جماعية مما يوفر الوقت والجهد أفضل مما لو تمت بصورة فردية .
2. اجتماعات اتخاذ القرارات ، وهي تختلف عن سابقتها بأن هذه الاجتماعات تكون لأخذ القرارات في القضايا موضوع البحث .
3. اجتماعات البحث والدراسات ، وهذه الاجتماعات الغاية منها التباحث والتدارس من خلال ما يسمى بالعصف الذهني والفكري ، ويُمكن في هذه الاجتماعات تكون أكثر من مجموعة عمل وكل مجموعة تكلف ببحث ودراسة موضوع وجانب جزئي خاص بها ضمن الموضوع العام الذي يبحث .
4. اجتماعات طارئة ، والمراد بها الاجتماعات التي تدعو إليها حاجة طارئة غير متوقعة وغير متضمنة في خطط المؤسسة .
5.  اجتماعات روتينية دورية متضمنة في برنامج العمل في المؤسسة .
6. اجتماعات مظهرية شكلية احتفالية إعلامية ومثلها ما يسمى بالاجتماعات البروتوكولية، وهذا النوع يختلف عن سابقاته بأنه اجتماع غير منتج بعكس السابقات.
7.  اجتماعات علمية تعليمية ، وهي التي يتلقى فيها التلاميذ العلم على يد معلمهم وأستاذهم .

الاجتماع المنتج :
لكي يكون الاجتماع منتجاً ومثمراً ، ويستفاد منه الفائدة القصوى لابد من جودة الإعداد له وحسن الإدارة أثناءه ودقة المتابعة بعده ، وعلى هذا يمكننا أن نقسم عوامل النجاح إلى ثلاثة أقسام قسم لمرحلة التحضير للاجتماع وقسم أثناءه وقسم بعد الانتهاء منه .

 عوامل النجاح أثناء الإعداد للاجتماع ( قبله ) :
1. استبعد الاجتماع عندما لا يكون له حاجة ؛ إذ أنه يصبح حينئذٍ مضيعة للوقت وإهداراً للجهود والإمكانات .
2.  يجب تحديد هدف الاجتماع بوضوح قبل الدعوة للاجتماع .
3. لابد من تحديد زمان ومكان الاجتماع بوضوح لا لبس فيه ، وينبغي مراعاة أن يكون ذلك مناسباً لأغلبية المشاركين في الاجتماع .
4. يجب إعداد جدول أعمال الاجتماع قبل الاجتماع بوقت كافٍ ويكون إعداده من قبل لجنة تحضيرية خاصة بذلك أو يكون من قبل الجهة المسئولة عن الاجتماع والداعية له .
5. من لوازم نجاح الاجتماع إبلاغ المشاركين بهدف الاجتماع وجدول أعماله وزمانه ومكانه وما قد يطلب من بعضهم بصورة خاصة ، ويكون ذلك قبل الاجتماع بوقت كافٍ يمكنهم خلاله الاستعداد للاجتماع ويقدر وقت كل اجتماع بما يناسبه .
6. يلزم الجهة التي تعد للاجتماع أن تجهز له ما يحتاج إليه من أوراق وأقلام وغذاء وماء وأجهزة عرض وملفات معلومات ووسائل نقل وأماكن نوم إن طال الاجتماع وأمثال ذلك .
7.  لنجاح الاجتماع لابد أن يعد المسئول عن إدارته خطة لذلك .
8. ينبغي لكل مشارك في الاجتماع أن يعد نفسه بدنياً ونفسياً وفكرياً ومعلوماتياً للاجتماع ، وأن يستعرض نفسيات المشاركين في الاجتماع وكيف سيتعامل معهم .

 عوامل النجاح أثناء الاجتماع :
1.  التزام الجميع بالحضور في الوقت والمكان المحددين سلفاً .
2.  الحضور للاجتماع بنشاط وحيوية ، وألا يكون مرهقاً .
3.  السلام على الجميع عند الحضور وتحيتهم بتحية الإسلام .
4.  افتتاح الاجتماع بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله ثم تلاوة شيء من القرآن إن أمكن .
5.  التعريف بالحضور إن لم يسبق بينهم تعارف وبيان مهمة كل واحد في الاجتماع.
6.  اختيار مسئول الاجتماع ومقرره إن لم يسبق بيان ذلك .
7.  تذكير الحاضرين بجدول الأعمال وترتبيه في العرض وزمن كل فقرة من الجدول إن أمكن ذلك .
8.  تحديد نهاية الاجتماع ليكون الجميع على بينة من أمرهم .
9.  إتاحة الفرصة للجميع للمشاركة في الحوار والنقاش بالعدل والسوية .
10.عدم الخروج من أي فقرة من فقرات جدول الأعمال قبل اتخاذ قرار محدد وواضح فيها وتسجيل ذلك أولاً بأول ولابد أن تكون القرارات بالإجماع أو الأغلبية من الحاضرين أو حسب لوائح ونظم المؤسسة .
11.     لفت نظر أي عضو يخرج في حديثه عن موضوع الاجتماع ، أو يعود للحديث فيه بعد اتخاذ قرار فيه، أو يسيء إلى غيره، وليكن هذا التذكير بأدب ولطف في العبارة.
12.                في نهاية الاجتماع تعلن القرارات والنتائج التي تم التوصل إليها وما يخص كل عضو منها .
13.                 إنهاء الاجتماع في وقته المحدد وعدم تمديده إلا لضرورة أو بموافقة الحاضرين .

عوامل النجاح بعد الاجتماع :
1.  تزويد كل عضو بما يخصه من قرارات الاجتماع .
2.  تبليغ الجهات التي لم تحضر الاجتماع بما يجب عليها تنفيذه من قراراته .
3.  حسن توديع المشاركين في الاجتماع .
4. وضع خطة تنفيذية لتنفيذ قرارات الاجتماع ودوام متابعة ذلك وتقويم مدى التقدم نحو تحقيق هدف الاجتماع .

أسباب فشل الاجتماعات :
1.  عدم وضوح الهدف من الاجتماع لدى المشاركين فيه أو عدم قناعتهم بهذا الهدف .
2.  عدم التخطيط الكافي للاجتماع من حيث إدارته أو وضع جدول أعماله أو تجهيز احتياجاته .
3.  سوء التبليغ للمشاركين بجدول الأعمال وهدف الاجتماع وزمانه ومكانه .
4.  عدم حضور المشاركين في الزمان أو المكان لهما .
5.  اختيار وقت غير مناسب للاجتماع أو غير كاف له .
6. عدم أهلية المشاركين في الاجتماع إماً لإرهاق بدني أو عدم قناعة نفسية أو عدم توفر المعلومات الكافية لديهم مما يفقدهم القدرة على المساهمة والعطاء وإثراء الموضوع .
7.  الاشتغال أثناء الاجتماع بغير جدول أعماله كالهاتف مثلاً والإكثار من الخروج والدخول . 
8.  عدم التوصل لقرارات محددة في موضوعات الاجتماع أو عدم وضوح القرارات لدى المشاركين .
9.  الغلظة والقسوة أو التسيب والإهمال في إدارة الاجتماع .
10.    فقدان التنفيذ الناجح والكفء للقراءات الصادرة عن الاجتماع .

وسائل بناء الثقة بينك
وبين زملائك في العمل

بالإضافة لما سبق بيانه في موضوع بناء العلاقات مع الآخرين ، الذي أوضحتُ فيه كيفية التعامل مع الآخرين عموماً من أجل كسب ثقتهم وبناء العلاقات معهم ، فإن لزملاء العمل خصوصية من حيث كثرة الاحتكاك بهم وضرورة حسن العلاقة بينهم لنجاح العمل ، وأهم الخطوات التي يجب الأخذ بها لتحقيق هذه الغاية ، هي :
1.  كن حريصاً على عملك أميناً في القيام بها يجب عليك فيه لتنال احترام زملائك .
2. تمتع بالأخلاق العالية والسلوك المستقيم في التعامل مع زملائك ، كن بشوش الوجه عف اللسان تعفوا عمن أخطأ ، وتثني على من أحسن .
3.  احرص على نظافة لباسك وطيب رائحتك لتريح من حولك .
4. أظهر اهتمامك بزملائك من خلال مشاركتهم أفراحهم وأحزانهم وإبداء الرأي والنصيحة لهم وتقديم الهدايا في المناسبات والمساعدة المادية إذا استطعت ذلك لمن يحتاج منهم مع دوام السؤال عنهم وعن أسرهم وأحوالهم ، وبخاصة إذا كنت أنت المسئول عنهم في العمل ، ولا تتردد في مساعدتهم فيما قد يعرض لهم من مشكلات في العمل .
5. شاركهم في بعض المباريات الرياضية أو الرحلات الترفيهية خارج مكان العمل وبعيداً عن أجوائه ولكن لا تكثر من ذلك .
6. احذر أن تبدو غامضاً أمام زملائك ، وتحدث عن نفسك وحياتك وأفكارك وأحوالك أمامهم ولكن لا تكثر من ذلك فتبدو ممجوجاً أنانياً في نظرهم ، ولا تتعمق في ذلك وتنشر أسرارك فتصبح تحت رحمة الأشقياء منهم بدلاً من كسب ثقتهم .
7. احرص على تجنب ذكر ما يثير حساسيات زملائك في العمل مثل ما تتنابز به القبائل أو الأسر أو المناطق أو ما قد يكون صدر منه أو من بعض أقاربه مما يشين أو ما قد يكون فيه من عيوب خلْقية أو غيره .
فإن ذلك يثير في النفس حقداً وغضباً في الغالب وإن كان كامناً لكنه يوجه كثيراً من سلوكيات الشخص الآخر نحوك بعد ذلك ، وإذا احتاج الأمر لنصيحة أو إصلاح فله أسلوبه وطريقته .
8. لا تطلق لعواطفك العنان في توجيه تعاملك مع زملائك سلباً أو إيجابياً بل كن متوسطاً في كل ذلك حكيماً في وضع الأمور في مواضعها ، لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً .


*****************************************

ليست هناك تعليقات:

المشاركات المتميزة

مفهوم الموارد البشرية

مقدمة :  إ نّ الموارد البشريّة   تعني التركيز على المهام الخاصة بالموظفين؛ من خلال تقسيم الشركة وفقاً لمجموعة من الأنشطة التي تشمل   تدر...